محمد راغب الطباخ الحلبي
320
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وراء بستانه وعمارته العظمى المشرفة على ناعورة الزاوية الخضيرية بحلب ا ه . ( در الحبب ) . وترجمه الحافظ السخاوي في ضوئه ترجمة مختصرة ، ومما قاله : كان أبوه تاجرا فنشأ هذا شافعيا ، ثم ساعده أبوه وبذل عنه حتى عمل قضاء المالكية وصرف به الجمال يوسف ابن النحريري وصار القضاء بينهما نوبا فتارة هذا وتارة ذاك ، إلى أن حصل الاتفاق بينهما على ترك السعي على صاحب الترجمة ويلتزم به بخمس مخلفات أو نحوها في كل يوم ، ووفى له بها حتى مات في أثناء سنة ست وتسعين [ تقدمت ترجمته قريبا ] ولم يعش هذا بعده سوى نحو أربعة أشهر ومات في صفر سنة سبع وتسعين واستقر ابنه الشمس محمد في القضاء ببذل فيه وفي المصالحة عن تركة أبيه ا ه . 650 - إسكندر بن أبجق المتوفى سنة 897 إسكندر بن محمد بن محمد الخواجة زين الدين التركماني الحلبي المشهور بابن أبجق . كان من التجار المعتبرين والرؤساء المعمرين حتى تأهل ببنت القاضي شمس الدين بن آجا أحد قضاة العسكر بالقاهرة المعزية في الدولة الجركسية على ما سنوضحه في ترجمته ، ثم ماتت فتأهل ببنته الأخرى ، وملك دارا لطيفة بزقاق الملك الزاهر في قفا داره . وكان من الثروة الزائدة بمكان لما إنه كان قد دخل الهند بعد ما حج ففاض ماله ولم تخب آماله . وأنشأ عمارة حسنة بالجبيل الصغير تشتمل على مسجد وتربة لدفنه ودفن موتاه من أولاده ونسله وعقبه وذوي أرحامه وزوجاته وعتقائه وأرقائه حسبما وجدته في كتاب وقفه رأي عين ، وبها دفن في طاعون سنة سبع وتسعين وثمانماية . آثاره في حلب : وهو الذي جدد سقف قبلية جامع الناصرية ، وتلاه ولده الجمال يوسف قاضي الحنفية بحلب فجدد ربعة شرقية « 1 » وقفها وصار يحسن لمن يفرقها فيه إلى أن وقفت الآن على فقير
--> ( 1 ) في الأصل : شريف ، ولعل الصواب ما أثبتناه نقلا عن مطبوعة در الحبب .